المسألة الأكدرية, صورتها, وطرق العمل به


   هذه المسألة وقعت مع امرأة من بني أكْدَر, فسمّية بالأكْدَرِيّة, وقيل إنها كدًّرت على زيد بن ثابت مذهبة, فشذّت عن القاعدة, فسمية بالأكدرية, وقيل غير ذلك.

   وصورتها : أن امرأة ماتت وخلّفت : ( زوجاً, وأماً, وجداً, وأختاً شقيقة ).

   فمقتضى ما تقدم من مذهب زيد بن ثابت, تسقط الأخت الشقيقة, لأن الزوج يأخذ النصف, والأم تأخذ الثلث, وبقي من التركة السدس, وهو فرض الجد, ولا يمكن أن تشاركه فيه الأخت, لأنه لا يصح أن ينقص فرضه المقرر له في مثل هذه الحالة, فكان المفروض أن تحجب الشقيقة من الإرث, ولا يكون لها نصيب من التركة, حسب القاعدة المتقدمة, كما هو مذهب ( أبي حنيفة ) والإمام ( أحمد بن حنبل ), لكن زيد بن ثابت خالف القاعدة في هذه المسألة, ففرض للشقيقة النصف, وأعال المسألة من ستة إلى تسعة, ثم ضم سهام الأخت إلى الجد, وقسم السهام بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين, وبطريق التصحيح أصبحت المسألة من سبع وعشرين, للزوج منها تسعة اسهم, وللأم ستة اسهم, وللجد ثمانية اسهم, وللأخت الشقيقة اربعة اسهم, وبهذا أخذ الإمامان ( الشافعي و المالكي ).