المستحقون لفرض الثلث من الورثة
الثلث فرض اثنين من الورثة فقط, وهما :
- الأم.
- الإخوة والأخوات لأم ( اثنين فأكثر ).
أولاً : الأم : ترث الثلث بشرط :
- ألا يكون للميت ولد ولا ولد ابن.
- ألا يكون للميت من الأخوة والأخوات اثنان فأكثر, سواءً كان الإخوة والأخوات أشقاء أو لأب أو لأم ذكوراً أو إناثاً, وارثين أو محجوبين.
والدليل قوله تعالة : “ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ ” النساء 11
قاعدة : إذا أطلق لفظ الإخوة في علم المواريث فإنه لا يراد به الثلاثة, كما هو مقتضى لفظ الجمع, بل يشمل الاثنين ( الأشقاء ولأب دون لأم ) , لأن الجمع في اللغة قد يطلق على الأثنين, مثل صلاة الجماعة, تصح بإثنين إمام ومتقدم واحد.
ثانياً : الإخوة والأخوات لأم الأثنان فأكثر : فرضهم الثلث بشرط :
- عدم وجود الأصل والفرع, وهو المراد من لفظ ( الكلالة ) .
- أن يكون عدد الأخوة والأخوات لأم اثنين فأكثر, سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً, أو مختلفين.
والدليل قوله تعالى : “ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ ” .
ملاحظة أولى :
المراد من قوله تعالى : ( وله أخ أو أخت ), أي من الأم لأن الله تبارك وتعالى ذكر جكم الأخ الشقيق والشقيقة في آخر سورة النساء, وكذلك حكم الأخت لأب والأخ لأب في نفس الآية الكريمة, فتعين أن يكون المراد بالأخ والأخت هنا إنما هو الأخ لأم والأخت لأم .
ملاحظة ثانية :
قوله تعالى : ( فهم شركاء في الثلث ), أي أن الأخوة والأخواة لأم يشتركون في الثلث, ولفظ الشركة يقتضي المساواة ولهذا فإن الثلث يقسم على روؤسهم يالتساوي بدون تفضيل بين الذكر والأنثى, وهذا معنى قول الفرضيين, في الإخوة والأخوات لأم : ( ذكورهم وإناثهم في القسمة والإستحقاق سواء ), بخلاف الأخوة الأشقاء والأخوات الشقيقات أو لأب, فإن الذكر له ضعف الأنثى.