قد يتسأل البعض: لماذا أُعطيت المرأة نصف نصيب الرجل, مع إنها أضعف منه, وأحوج للمال؟!
الجواب: أن الشريعة الإسلامية, قد فرّقت بينهما في الإرث, لِحِكَم كثيرة نذكر منها :
أولاً : أن المرأة مَكْفِيّةُ المؤنة والحاجة, فنفقتها واجبة على ابنها, أو أبيها, أو أخيها, أو غيرهم من الأقارب.
ثانياً : المرأة لا تُكلّف بالإنفاق على أحد, بخلاف الرجل فإنه مكلّف بالإنفاق على الأهل والأقرباء, وغيرهم ممن تجب عليه النفقة.
ثالثاً : نفقات الرجل أكثر, والتزاماته المالية أضخم, فحاجته إلى المال أكبر من حاجة المرأة.
رابعاً : الرجل يدفع مهراً للزوجة, ويكلّف بنفقة السكن, والمطعم, والملبس, للزوجة والأولاد.
خامساً : أجور التعليم للأولاد, وتكاليف العلاج والدواء للزوجة والأبناء, يدفعها الرجل دون المرأة.
إلى آخر ما هنالك من المصاريف والنفقات, التي هي على كاهل الرجل, والتي يكلّف بها بمقتضى الشريعة الإسلامة الغراء, وبأمر الحكيم العليم, قال الله تعالى:
ومن هذه النظرة الخاطفة, يتبين لنا حكمة الله الجليلة, في التفريق بين نصيب الذكر, ونصيب الأنثى, فكلّما كانت النفقات على الشخص أكثر, والالتزامات أكبر وأضخم, استحق – بمنطق العدل والإنصاف – أن يكون نصيبه أكثر و أوفر.
ومع أن الإسلام أعطى الذكر ضعف الأنثى, فإنه مع ذلك غمر المرأة برحمته وفضله, وأعطاها فوق ما كانت تتصور, فهي – والحالة هذه – مرفّهة ومنعّمة أكثر من الرجل, لأنها تشاركه في الإرث, دون أن تتحمل شيئاً من التبعات, فهي تأخذ ولا تعطي, وتَغْنَم ولا تَغْرَم, وتدّخِر دون أن تدفع شيئاً من النفقات, أو تشارك الرجل في تكاليف العيش, ومتطلبات الحياة.
والشريعة الإسلامية لا توجب على المرأة أن تنفق شيئاً من مالها, على نفسها أو أولادها – مهما كانت غنيّة موسورة – مع وجود الزوج, لأنه هو المكلف بالنفقة عليها وعلى جميع الأولاد, في المسكن, والمطعم, والملبس, كما قال الله تعالى :