الورثة ليسوا كلّهم في درجة واحدة, وإنما هم على مراتب, فيبدأ بهم على النحو التالي:
أولاً: أصحاب الفروض: يُعْطى من التركة أصحاب الفروض, وهم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله تعالى, أو في السنة, أو في إجماع الأمة, فيبدأ بهم أول التقسيم.
ثاياً: العصبات النسبية: وبعد إعطاء أصحاب الفروض, فروضهم المقدرة, يُعطى العصبات النسبية, والعاصب النسبي هو: كل قريب يأخذ ما أبقته الفرائض ويحوز كل المال عند الإنفراد, كالإبن, وابن الابن, والأخ الشقيق, والعم وغيرهم.
ثالثاً: الرد على ذوي الفروض: فإذا بقي شيء من الميراث, وليس هناك عصبة, فإننا نرُدّ المال على أصحاب الفروض, كلٌ بقدر فرضه وسهامه, وأما الزوجان فلا يُرَدّ عليهما, لأن إرثهما إنما هو سبب النكاح, لا سبب القرابة النسبية, فالقريب من النسب أولى بالرد من الزوجين.
رابعاً: توريث ذوي الأرحام: وهم أقارب الميّت, الذين ليسوا بأصحاب فروض, ولا عصبات, كالخال, والعمّة, وابن البنت, وبنت البنت الخ … فإذا لم يوجد للمتوفي قريب عاصب, ولا صاحب فرض, أخذ ذوي الأرحام التركة. وتوريث ذوي الأرحام هو ( مذهب الحنابلة والحنفية والمالكية ).
خامساً: الردّ على أحد الزوجين: وذلك عند عدم وجود وارث قريب أصلاً, لا من أصحاب الفروض, ولا من العصبات, ولا من ذوي الأرحام, فإذا مات الزوج مثلاً ولم يترك سوى زوجته فقط, ورثت ( الربع ) بالفرض, والباقي بالردّ, وكذلك إذا ماتت ولم تترك سوى زوجها, أخذ الزوج ( النصف ) بالفرض, والباقي بالردّ, فيكون التركة كلّها للزوجين.
سادساً: العاصب السببي: وهــو المُعْتِقُ, رجــلاً كــان أو امرأة ( ولا يوجد في هذا الزمان ).
سابعاً: الموصى له بما زاد عن الثلث: ولو كــانت الــوصية بجميع المــال, وهــو مذهب ( الحنابلة والحنفية ).
ثامناً: بيت المال: فإذا لم يوجد أحد من الورثة, في الدرجة والرتبة التي سبق ذكرها, تُضع التركة في بيت مال المسلمين, أي الخزانة العامة, لمصلحة المسلمين جميعاً.