تعريف العول لغة واصطلاحا
العول في اللغة : له عدّة معان, فهو يأتي بمعنى ( الظلم والجور ), ومنه قوله تعالى : “ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ” النساء 3
ويأتي بمعنى ( الارتفاع ) يقال : عال الماء إذا ارتفع, وعالت القضية إلى الحاكم إذا ارتفعت اليه, ويأتي بمعنى ( الزيادة ) يقال عال الميزان إذا زادت إحدى الكفتين فيه على الأخرى.
العول في الاصطلاح : ( هو الزيادة في مجموع السهام المفروضة, ونقص في أنصباء الورثة ), وذلك عند تزاحم الفروض وكثرتها, بحيث تستغرق جميع التركة, ويبقى بعض أصحاب الفروض بدون نصيب من الميراث, فنضطّر عند ذلك إلى زيادة أصل المسألة, حتى تستوعب التركة جميع أصحاب الفروض, وبذلك يدخل النقص إلى كل واحد من الورثة, ولكن بدون أن يُحرم أحد من الميراث.
فالزوج الذي يستحق النصف قد يصبح نصيبه الثلث في بعض الحالات,كما إذا عالت المسألة من( 6 ) إلى ( 9 ) فعوضاً عن أن يأخذ ثلاثة أسداس وهو النصف, يأخذ ثلاثة اتساع وهو الثلث, وهكذا بقية الورثة يدخل عليهم النقص, في أنصبائهم في حالة عول المسألة. وبذلك يتضح لنا معنى قول الفرضيين, في تعريف العول : ( هو زيادة في السهام المفروضة, ونصق في أنصباء الورثة ).