حكم العصبة بالغير وشروطها


العصبة بغيره منحصرة في أربعة من الورثة وكلهت من الإناث وهن ( البنت, وبنت الابن,والأخت الشقيقة, والأخت لأب ) يكن عصبة بإخوتهن الذكور.

شروط العصب بالغير :

ولا يتحقق العصبة بالغير إلا بشروط نوجهزها فيما يلي :

أولاً : أن تكون الأنثى صاحبة فرض. فإذا لم تكن صاحبة فرض لا تكون عصبة بالغير, فمثلاً ( بنت الأخ الشقيق ) لا تصبح عصبة بالأخ الشقيق لأنها ليست صاحبة فرض, وكذلك ( العمة الشقيقة ) لا تصبح عصبة بالعم الشقيق وهكذا …

ثانياً : أن يكون المعصب في درجتها, فلا يعصب الابن ( بنت الابن ), لأنها ليست في درجته بل يحجبها, كما لا يعصب ابن الأخ الشقيق ( الأخت الشقيقة ) لعدم الاستواء في الدرجة, فتأخذ الأخت الشقيقة النصف في هذه الحالة بالفرض.

ثالثاً : أن يكون المعصب في قوة الأنثى صاحبة الفرض, فلا يعصب الأخ لأب ( الأخت الشقيقة ), لأنها قرابتها أقوى منه.

قاعدة:

   ( كل من كان نصيبها النصف عند الإنفراد, والثلثان عند التعدد تصبح عصب بإخيها ).وهذه القاعدة تخص الاصناف الأربعة وهنّ ( البنت, وبنت الابن, والأخت الشقيقة, والأخت لأب ).

الدليل على توريث العصبة بالغير :

   قوله تعالى : “ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ ” النساء 11

   وقوله تعالى : ” وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ ” النساء 176

   وقد أجمع العلماء على أن المراد بالأخوة في الآية الكريمة, الأخوة والأخوات لأبوين ( الأشقاء والشقيقات ) أو لأب, فلا تشمل الإخوة والأخوات لأم, لأن ميراثهم بالفرض لا بالتعصيب, والذكر والأنثى سواء, لقوله تعالى ” وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ

وجه التسمية :

سمّي هذا النوع من العصبات ( عصبة بالغير ) أن عصوبة هؤلاء الأربع من النساء ليست بسبب قرابتهنّ للميت وإنما هي بسبب وجود الغير وهو العاصب بنفسه, فإذا وجد صرن عصبة به, وإذا لم يوجد ورثن بطريقة الفرض.